المخدرات الرقمية.. ما هي وكيف تعمل؟

تحدثت وسائل الإعلام قبل فترة، عن المخدرات الرقمية، بعد حالة وفاة تم تسجليها في السعودية قد تكون الأولى من نوعها.

فما هي المخدرات الرقمية، وكيف تعمل؟

الدكتور محمد سراج ـ أخصائي العلاج النفسي والإدمان بمستشفى العباسية بمصر ـ، يقول: إنه لا يوجد تعريف علمي دقيق حتى الآن لما يطلق عليه المخدرات الرقمية. مشيرا أن الإدمان بشكل عام لا يقتصر على تناول المخدرات فقط، وإنما هو في السلوك، وأن الطب النفسي الحديث يتعامل مع الإدمان على أنه سلوك يقع فيه المدمن، تحت سيطرة وتأثير سلوك معين لا يستطيع الإفلات منه، سواء كان هذا السلوك مخدرات حسية، أو مخدرات رقمية التي تعد دربا من الإيهام والتخييل.

وأضاف: في حدود علمي لا توجد دراسات وافية، تناولت ما يسمى بالمخدرات الرقمية، ولا يوجد تعريفات دقيقة لإدمانها، لكننا يمكننا بيان أربعة معايير رئيسية للإدمان ـ أي إدمان ـ  وتتمثل في: الاضطرار لاستخدامها، ويكون هذا الاضطرار مرتبطا بالضرر، وفقدان السيطرة، والرغبة القهرية التي تفرض نفسها على الشخص المدمن، ثم الإنكار والتثبث بالسلوك والاستمرار فيه.

 

وقال سراج: إن علماء الطب النفسي الحديث أدرجوا التدخين ضمن المواد التي تصنف تحت بند الإدمان، وكذلك الكافيين في القهوة، فإذا سيطر التدخين مثلا على شخص، ووجد نفسه يسوق التبريرات، كأن يقول: إنه مضطر لذلك أو أنه حاول وفشل، فإنه بذلك يكون على درجة من درجات الإدمان، ترتفع وتنخفض بحسب تمسكه بسلوكه ومدى استجابته للتغيير.

 

طريقة عمل المخدرات الرقمية:

هي مقاطع صوتية يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، ويتم بث ترددات معينة في الأذن اليمنى، تختلف بموجة يسيرة عن ترددات ما تسمعه الأذن اليسرى.

مثلاً لو تعرضت الأذن اليمنى إلى موجة 325 هرتز واليسرى إلى موجة 315 هرتز، فإن الدماغ سيعمل على معالجة الموجتين لتشكيل صوت و موجة جديدة لتكون موجة 10 هرتز وهي الموجة نفسها التي ينتجها الدماغ أثناء الارتخاء والتأمل.

وبحسب درجة الاختلاف في الترددات، يختلف الأثر الناتج عن هذه الذبذبات.

نشأت "المخدرات الرقمية"، على تقنية قديمة تسمى "النقر بالأذنين"، اكتشافها العالم الألماني الفيزيائي هينريش دوف عام 1839، واستخدمت لأول مرة عام 1970م، لعلاج بعض الحالات النفسية، لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف في حالة المرضى الذين يرفضون العلاج السلوكي (الأدوية)، ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية، لفرز مواد منشطة للمزاج.

 

مخاطر المخدرات الرقمية:

مستشار اللجنة الطبية في الأمم المتحدة طبيب الأعصاب الدكتور راجي العمدة، يرى أن هذه الذبذبات والأمواج الصوتية تؤدي إلى تأثير سيئ في المتعاطي على مستوى كهرباء المخ، كونها لا تشعر المتلقي بالابتهاج فحسب، بل تسبب له ما يعرف بالشرود الذهني، وهي من أخطر اللحظات التي يصل إليها الدماغ، حيث تؤدي للانفصال عن الواقع، وتقليل التركيز بشدة. ويحذر العمدة أن التعرض لهذا التغيير في اختلاف موجة الكهرباء في الدماغ وتكراره، يؤدي إضافة للحظات الشرود إلى نوبات تشنج عند المرء. وهذا ما يمكن أن نؤكده لكم أيضاً من خلال مطالعة بعض مقاطع الفيديو القديمة – لن نعرضها – التي تظهر شباباً يتعاطونها، و كيف أنهم وبعد مرور فترة زمنية يبدأون بالهلوسة والارتجاف والتشنج وتسارع التنفس ونبض القلب.

 

 

المصدر: لها أون لاين

 

 جميع الحقوق محفوظة 
 E-Buziness© 2016